ابن قيم الجوزية
223
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
باللّه تكن بردا وسلاما كما كانت النار بردا وسلاما على إبراهيم وأن أيامه أربعون يوما يوما كسنة ويوما كشهر ويوما كجمعة ويوما كالأيام وآخر أيامه كالسراب ، يصبح الرجل عند باب المدينة فيمسي قبل أن يبلغ بابها الآخر ، قالوا فكيف نصلي يا رسول اللّه في تلك الأيام ، ؟ قال تقدرون في الأيام الطوال » ورواه الدارقطني عن ابن صاعد عن أحمد بن الفرح عن ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرويه . ( فصل ) وأما حديث زيد بن ثابت فقال الإمام أحمد حدثنا أبو المغيرة قال حدثني أبو بكر قال حدثني ضمرة بن حبيب عن زيد بن ثابت « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم علمه دعاء وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم قال قل حين تصبح لبيك اللهم لبيك ، لبيك وسعديك والخير في يديك ومنك وإليك ، اللهم وما قلت من قول أو نذرت من نذر أو حلفت من خلق فمشيئتك بين يديه ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن ، ولا حول ولا قوة إلا بك إنك على كل شيء قدير ، اللهم وما صليت من صلاة فعلي من صليت ، وما لعنت من لعنة فعلى من لعنت ، أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين ، أسألك اللهم الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت ، ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك ، من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ، أعوذ بك اللهم أن أظلم أو أظلم أو أعتدي أو يعتدى عليّ أو أكسب خطيئة محبطة أو ذنبا لا تغفره ، اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة ذا الجلال والإكرام فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا وأشهدك وكفى بك شهيدا إني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك . لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير ، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك وأشهد أن وعدك حق وأن لقاءك حق ، والجنة حق والساعة آتية لا ريب فيها وأنت تبعث من في القبور ، وأشهد أنك أن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضيعة وعورة وذنب وخطيئة وإني لا أثق إلا برحمتك فاغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم » رواه أبو داود في صحيحه . ( فصل ) وأما حديث عمار بن ياسر فقال الإمام أحمد حدثنا إسحاق الأزرق عن شريك